البكري الأندلسي
929
معجم ما استعجم
ألا هل أتاها أن يوم عراعر * شفى سقما لو كانت النفس تشتفي ( العراق ) : هو ما بين هيت إلى السئند ( 1 ) والصين ، إلى الري وخراسان ، إلى الديلم ( 2 ) والجبال . وإصبهان سرة العراق . وتسمى عراقا لأنه على شاطئ دجلة والفرات عداء تباعا حتى يتصل بالبحر والعراق في كلام العرب : الشاطئ على طوله ، والماء شبيه ( 3 ) بعراق القربة الذي يثني منه ، فتخرز به . وقال آخرون : العراق : فناء الدار ، فهو متوسط بين الدار والطريق . وكذلك العراق متوسط بين الريف والبرية ، وقيل : هو قولهم لخرز المزادة عراق ، لأنه متوسط من جانبيها . ( عربسوس ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعدها باء معجمة بواحدة مفتوحة ، وسين مهملة ، بعدها واو ، ثم سين أخرى : من ثغور الشام الجزرية ، تلقاء الحدث . روى أبو عبيد قال : ( نا ) يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان : عن ابن سيرين ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عمير بن سعد أو سعيد ( شك أبو عبيد ) على طائفة من الشام ، فقدم عليه قدمة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عربسوس ، وإنهم لا يخفون عن عدونا من عوراتنا شيئا . فقال له عمر : إذا قدمت عليهم ، فخيرهم بين أن تعطيهم مكان شاة شاتين ، وكان شئ شيئين ، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخربها ، وإن أبوا فانبذ إليهم ، وأجعلهم سنة ، ثم خربها . ( قرى عربية ) على الإضافة لا تنصرف ، وعربية : منسوبة إلى العرب . من حديث الزهري قال : قال عمر في قول الله تعالى : " ما أفاء الله على
--> ( 1 ) في ج : هيت والسند . ( 2 ) في ج : والديلم . ( 3 ) في ج : شبه ، بصيغة الماضي المبنى للمفعول .